هذا دعاء ختم القرآن الكريم بصيغة إهداء ثواب القراءة , للشيخ أبي بكر بن الشيخ محمد بن عمر الملا , من علماء وفقهاء المذهب الحنفي ولد سنة 1198 هـ في الأحساء بالمملكة العربية السعودية وتوفى فيها سنة 1270 رحمهم الله تعالى , وكذلك للشيخ عبدالله بن عبداللطيف الخطيب الجعفري , من علماء وفقهاء المذهب الشافعي ولد سنة 1312 هـ في الأحساء بالمملكة العربية السعودية وتوفى فيها سنة 1394 رحمهم الله تعالى
اعتنى به وجمعة واختصره , محمد بن عبدالرحمن الخطيب الجعفري
وراجعه إملائيا , عمر باحشوان
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7). آمين
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)
وَعَنَت الوُجُوْه لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَن حَمَلَ ظُلماً رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه عَلَيكمُ أَهْلَ البَيْتِ إنَّه حَمِيدٌ مَّجِيدٌ إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكمٌ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطْهِيْرَاً إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلوُنَ عَلَى النَّبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسلِيماً , اللهُمَّ صَلِّ وَسَلم عَلَيهِ وعَلى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين
الحَمدُ لِلهِ العَليِّ المَجِيدِ , الوَليِّ الحَمِيدِ , المُبدِي المُعِيدِ , الفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ , المُتَوَحِّدِ فِي جَلالِ كِبرِيَّائِه مِن غَيرِ تكيِيفٍ ولا تَحدِيدٍ , الَّذِي لا يَنفَدُ عَطَائُه ولا يَبِيدُ , اَلمَانِعِ فَلا مُعطِيَ لِمَا مَنَعَ وَلا رَآدَّ لِمَا يُرِيدُ , خَلَقَ الخَلقَ وَسَلَكَ بِهِم أَحَسَنَ الطَّرِيقِ إِلى أمرِهِ الرَّشِيدِ , وَصَوَّرَهُم فَأَحَسَنَ صُوَرَهُم , وَبَشَّرَهُم فِي الجَنَةِ بِالنَّعِيمِ وَالتَّخلِيدِ وَبَصَّرهُم بِعَينِ الاعِتِبَارِ, وَحَذَّرَهُم عَذَابَ النَّارِ وَالوَعِيدِ , وَأَلزَمَهُم شُكرَه وَضَمِنَ لَهُم مِن فَضلِهِ المَزِيدِ , وَحَكَمَ عَلَيهِم بِالمَوتِ فَمَا لأحَدٍ عَنهُ مَحِيصٌ وَلا مَحِيدٌ ,
وَأَشهَدُ أَلا إِلهَ إِلا اللهُ وَحدَه لا شَرِيكَ لَه وَأَشهَدُ أَن مُحَمَّداً عَبدُه وَرَسُولُه الَّذِي شَرَّفتَه بِأَفضِل مَرْقى , وَجَعَلْتَه أَزْكى وَأَبْهَى نَبِيَّاً وَأَتْقَى , وَجَمَعتَ لَه جَمِيعَ المَحَاسِنِ خُلْقاً وخَلقا ً, وَأَمَرتَ البَدْرَ أَن يَنشَقَّ لَهُ إِذَا دَعَاهُ شَقَّا ً, اللهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَسَلِم تَسْلِيماً كَثِيرَا ً,
اللهُمَّ اجْعَل ثَوَابَ مَا قَرَأتُه , وَبَرَكَاتِ نُورِ مَا تَلَوَتُه , مِن كِتَابِكَ العَزِيزَ هَدِّيةً مِني وَاصِلَةَ , وَرَحْمَةً منْكَ نَازِلَةً , وَبَرَكَةً مِنْكَ شَامِلَةً , أُقَدِمُهَا و أهْدِيهَا إِلى حَضْرَةِ سَيِّدِ الأَنَام , وَمِصْبَاحِ الظَّلاَمِ , وقَمَرِ التَمَامِ , حَبِيبِنَا, وسَيِدِنَا, ونَبيِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام , ثُمَّ إِلى أَرْوَاحِ آبَائِه وإِخوَانِه مِن النَّبِييِّنَ والمُرسَلِينَ صَلواتُ اللهِ وسلامُه عَلَيهِم أَجمَعِينَ , وَإِلى أَرْوَاحِ آل بَيْتهِ الطَاهِرِين وصَحَابَتِه أَجمَعِين وتَابِعِيهم بِإحْسَانٍ إِلى يَومِ الدِّينِ , وإِلى أَرْوَاح الأَرْبَعَةِ الأَئِمَّةِ المُجْتَهِدِيْنَ وَمُقَلِدِّيهِم أَجْمَعِين , واجْعَلِ اللهُمَّ ثَوَاباً مِثلُ ثَوَابِ ذلِكَ إِلى أَرواحِ مَن قُرِأَت هذِهِ الخَتْمَةُ المُبَارَكَةُ لأجْلِهم , وحَضَرنَا هَاهُنَا بِسَبَبِهم وأَنْتَ أَعْلَمُ بِهم مِنَّا وبأَسمَائِهم , النَّازِلِين بِفَنَائِكَ , المُحْتَاجِينَ إِلى رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ عَبِيدك ( تذكر أسماء مَن تريد إهداء ثواب القرآن لهم من أموات المسلمين ) الرَّاجِينَ رَحْمَتَكَ , المُتَشَبِثيِن بِذَيلِ لُطْفِكَ , أَوصِلِ اللهُمَّ ثَوَابَ ذلِكَ إِلَيهِم وَاجْعَلهَا نُوراً تَّسعى بَينَ أَيدِيهِم وضَاعِفْ رَحمَتَكَ وَرِضْوَانَكَ عَلَيهِم ,
اللهُمَّ ارْحَمهُم فَوقَ الأَرْضِ وتَحتَ الأَرْضِ ويَومَ العَرضِ عَليكَ , اللهُمَّ قِهم عَذَابك يَوم تبعثُ عِبادَك اللهُمَّ انزل نُوراً من نُورِك عَليهم , اللهُمَّ أغفر لَهُم وارحَمهُم واعفُ عَنهُم وأكرم نُزُلَهم , اللهُمَّ أبدِلهم دَاراً خَيرا من دَارِهم وأهلاً خَيرا من أهلِهم وأزْواجاً خَيرا من أَزواجِهم وأدخِلهُم الجَنَةَ بغيرِ حِسَاب بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ اَنقِلهُم من مَرتَع الدُود إلى جَناتِك جَنات الخُلود لا إله إلا أنتَ يا حَنانُ يا مَنانُ يا بَدِيعَ السَماواتِ والأَرضِ تَغمَدْهم بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ إِن كَانوا غَير أَهلا لِوصول رَحمَتِك فرَحمَتُك أهلاً لأن تَسَعَهم اللهُمَّ أَطعِمهُم من الجنَةِ واسْقِهم من حَوضِ نَبيك مُحَمد صَلى الله عَلَيهِ وَسَلم شَربة هَنِيئة مَرِيئه لا يَظمَئونَ بَعدَها أبَدا وأَرِهم مَكَانَهم من الجَنَةِ وقُل لَهم أُدخلُوا من أَي بَاب تَشَاءُون , اللهُمَّ إنَهم في ذمتكِ وحبل جِوارك فَقِهم من فتنةِ القبرِ وعَذاب النَار وأَنتَ أَهل الوَفاء والحق فاغفر لَهم وارحَمهُم إِنَك أَنت الغَفور الرَحيم , اللهُمَّ إِنَهم عَبِيدُك أَبناءُ عَبيدِك يَحتَاجونَ إلى رَحمَتِك وأَنتَ غَني عَن عَذابهم فارحَمهم , اللهُمَّ وارزقهم لَذةَ النَظر إلى وَجهِك والشوقِ إلى لقَاءِك , اللهُمَّ أَرجِع نفُوسَهم إِليكَ رَاضِية مَرضِية وأَدخِلهُم في جَنَتِك مع عِبَادِك الصَالحِين , اللهُمَّ إِن كَانوا من المُحسِنين فَزد في حَسَناتِهم وإن كَانوا من المُسِيئِين فَتَجَاوز عن سَيئاتِهم , اللهُمَّ اجْعَل ذُريَتَهم ذُريةً صَالِحة تَدعوا لَهُم بِخَير إلى يومِ الدين , اللهُمَّ إنا نسأَلُك الفردوس الأَعلى نُزُلا لَهم , اللهُمَّ أَظِلَهم تَحتَ عَرشِك يَوم لا ظِلَ إلا ظِلُك ولا بَاقي إِلا وجهُكَ , اللهُمَّ بيض وجُوهَهُم يَومَ تَبيَضُّ الوجوه وتَسْوَدُّ وجوه , اللهُمَّ ثَبتْ أَقدَامَهم يَومَ تزل فيِها الأَقدَام , اللهُمَّ اكتُبهم عِندَكَ من الصَالحِين والصدِيقِين والشُهَدَاء والأخيَار والأبرَار والصَابرِين , اللهُمَّ إذا كانوا في سُرُورٍ هذِه السَاعة فَزِد في سُرُورِهم وإِذا كَانوا في عَذابٍ فَنَجِهم من عَذَابِك وأَنْتَ الغَني الحَمِيد بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ تَقَبل منهم القَلِيل وتَجاوز عَنهُم التَقصِير , اللهُمَّ اجعَل مَرَضهم كَفارة لِجَميع ذُنوبهم واجْعَل آخِر عَذَابهم عَذَاب الدُنيا , اللهُمَّ إنا نَسْأَلُكَ بأَسمَائِك الحُسنَى وصِفَاتِك العُليا وباسمِك العَظِيم يا حَنان يا مَنان يا بَديع السَمواتِ والأَرض يا ذا الجَلالِ والإكْرَام أَن تَتَقَبل مِنَا دُعَاءنا بِقَبول حَسن , اللهُمَّ ارفَع دَرجَاتهم واغفر خَطَايَاهم وثَقل مَوازِينهم وحَاسبهم حِسَابا يَسِيرا يا مَن هو أَرحَم من عِباده بِأَنفسهم ومن الأُم بولَدِها , اللهُمَّ إِنَهم في كفَالتِك وفي ضِيَافتِك فَهل جَزَاء الضَيف إِلا الإِكرَام والإِحسَان وأَنتَ أَهل الجُود والكَرم , اللهُمَّ إِنَهم في حَاجَة إلى رَحمَتِك فارحَمهُم وحَرم لحُومهم ودِماءهُم وبَشَرتهم على النَار , اللهُمَّ استَقبلهُم عندك من غَيرِ ذنوب ولا خَطَايا واستَقبلهُم وأَنتَ رَاضٍ عَنهُم غَير غَضبان عَليهم , اللهُمَّ افتَح لَهم أَبواب جَنَتِك وأَبواب رَحمَتك اللهُمَّ يا بَاسِط اليَدين بالعَطايَا يا قَرِيبٌ يا مُجِيبَ دَعوة الدَاعي إذا دَعَاه يا أَحدُ يا صَمدُ أَعطِهم من خَير ما أَعطَيت بهِ نَبيَكَ مُحَمدا صَلى الله عَليهِ وسَلم من خَزائنِ السَمَوات والأَرض عَطَاء عَظِيما من رَب عَظِيم عَطاء مَا لَه من نَفَاد عَطَاء أَنتَ لَهُ أَهل عَطَاء يَلِيقُ بِجَلالِ وجهِك وعَظِيم سلطَانك , اللهُمَّ اغفر لَهم وارحَمهُم عَدَد من قَالَها ويَقُولها من أَول الدَهر إلى آخره وَعَدَد ما أَحصَاه كتَاب الله وأَحَاط به علمه وأَضعَاف ذلك أَضعَافا مضاعَفة ومنتَهى العَدَد بلا أَمَد لا يُحِيطُ به إلا علمُه , اللهُمَّ يا جَامِع النَاس إلى يَوم لا رَيبَ فيه أجمَعهُم بنَبينا مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلم كَما جَمَعتَ بين الرُوح والجَسد , اللهُمَّ اغفر لَهم حَتى لا يَبقَى من المَغفِرة شيء وارحَمهُم حتى لا يَبقَى من الرَحمة شَيء وارضَ عَنهُم حَتى لا يَبقَى من الرِضَا شَيء , اللهُمَّ اغفر لَهم عَدَد خَلقِك واغفر لَهم مَدَاد كَلِمَاتِك واغفر لَهم زنَة عَرشكَ واغفر لَهم رِضَا نَفسِك بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ حُلَّ أَروَاحَهُم فِي مَحَالِ الأَبرَارِ , وَتَغَمَّدهُم بِالرَّحَمةِ أنَاءَ اللَيلِ وأَطرَافَ النَّهَارِ , وَنَجِهم من فِتنَةِ القَبرِ ومن عَذَابِ النَّارِ , اللهُمَّ كُنْ لَنَا وَلَهُم بَعدَ الحَبِيبِ حَبِيبا ً, وَبَعدَ المُؤمِنِينَ صَاحِبا ً وَقَرِيبا ً, وَّكُن لنَا وَلَهُم يَّا اللهُ سَامِعاً وَّمُجِيباً بِرَحمَتِكَ يَا اَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ أنِّسْ وَحشَتَهُم , وَارْحَم غُربَتَهُم , وَنَوِّر مَحَلَّتَهُم , وَنَفِّسْ كُربَتَهُم , وَقِهم عَذَابَ القَبْرِ وَفِتنَتَه , وَاجْعَل قُبورَهُم رَوْضَةً من رِيَاضِ الجَنَّةِ ولا تَجعَلهَا حُفَرا من حُفَرِ النِّيِرانِ , اللهُمَّ اجعَل هذِهِ الخَتَمَة الشَّرِيفَةَ عَلى قُبورِهم نَازِلَةً , وَفي صُحُفِهم سَاكِنَة , وتَغَمَّدُهم بالرَّحمَةِ وَالرِّضوَانِ , وَأَسكِنهُم أَعْلى فَرَادِيسَ الجِنَان , وَاجْعَل مَلائِكَتَكَ المُقَرَّبِيْنَ يَدْخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بَابٍ , سَلامٌ عَلَيكُم بِمَا صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدَّارِ , اللهُمَّ أَنزِلْ في قُبورِهِم الضِّيَاءَ والنّورَ , والفُسحَةَ والسّرُورَ , والكَرَامَةَ والحُبُورَ , وَجَازِهُم يا الله بالإحِسانِ إِحسَاناً وَّبِالسَّيِّئاتِ غُفرَاناً , اللهُمَّ اَنقلهُم من ضِيْقِ اللُحُودِ والقُبُورِ إلى سَعَةِ الدُّورِ والقُصُورِ في سِدْرٍ مَّخْضُودِ , وطَلْحٍ مَّنْضُودٍ , وظِلٍ مَّمدُودٍ , ومَاءٍ مَّسكُوبٍ وفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقطُوعةٍ ولا مَمنُوعَةٍ , وفُرُشٍ مَّرفُوعَةٍ , معَ الذِينَ أَنْعَمتَ عَلَيهِم منَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقيِنَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ , وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً , اللهُمَّ لا تَرُدَّنَا بَعدَ الدُّعَاءِ خَائِبِينَ , وَلا عَنْ بَابِ جُودِكَ مَطرُودِينَ , وَلا عَن وصَالِكَ مَحْرُومِينَ , يَا قَابِلَ التَّائِبِينَ تُبْ عَلَينَا أَجمَعِينَ , بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهم إنكَ أحضرتَنا ختم كِتابك الجَميل , وَعَوَّضْتَنَا ثَوابَكَ الجَزِيل , فاَجعَلنا ياَ رَبّ ممن يأوي وَيقيل وَيَسْتَظِلُّ في ظِلِّهِ الظَّليل , وَيُحْسِنُ تِلاوَتَهُ بالتَّرْتيل , وَاعصِمنَا فيه عَنِ التَغيير والتَبدِيل , واجعله لَنَا إلى دار كَرَامَتِكَ وَرِضوانِكَ خير دَلِيل , وَأهْدِنَا اللَّهم به إلى سلكِ السَّبيل , إنَّك على كل شيء قدير. اللَّهم اكسنَا به حُلَلَ الوَقَار , وَاطْرَحْ بِهِ عَنَّا ثِقَلَ الأَوْزار , وَأَجِرْنَا بِهِ من كَيْدِ الأَشرَار , وَاسْتَعْملنَا بِهِ آناءَ اللَّيْل وَالنَّهار , وأَصْلِح لَنَا به الأَسْرَار , وَأسْبِلْ عَلينَا به الأَسْتَار, وَاعْصِمْنَا بِه من البِدع والاغْتِرَار, واجْعَلهُ لنا حِجَابا من النارِ, وسَبَبا إلى دَارِ القَرَار , إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيْزُ الغَفَّار , بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين , اللَّهُم يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَات , وَيَا مُقِيْلَ العَثَرَات , وَيَا عَالِمَ الخَفِيَات , وَيَا مُجِيْبَ الدَّعَوَات ، وَيَا سَامِعَ الأَصْوَات ، نَسْألُكَ اللَّهُم بكُلِّ اسمٍ هو لكَ سميتَ بهِ نفْسَكَ , أو أنزَلتَهُ في كِتَابِكَ ، أو علمته أحداً من خلقك أو استَأثَرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك , أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيْمَ , رَبِيعاً لِقُلُوبِنَا , وَتَيْسِيراً لأُمُوْرِنَا , وَشِفَاءً لِصُدُوْرِنَا , وَجِلاءً لِهُمُومِنَا وَغُمُوْمِنَا وأَحْزَانِنَا , وَمَغفِرَةً لِذُنُوبِنَا , وَكَفَّارَةً لِسَيِّئَاتِنَا , ونُوْرَاً فِيْ أَبْصَارِنَا وَسَعَةً فِيْ أَرْزَاقِنَا , وَصِحَّةً فِيْ أَبْدَانِنِا وَصَاحِباً فِيْ أَسْفَارِنَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَـمَ الرَاحِمِيْن , اللهُمَّ أجعَلهُ لَنَا إِمَاماً وَهُدىً وَرَحمَةً وَلا تَجعَلَهُ عَلَينَا وَبَالاً وغَضَبَاً ونِقمَةً , اللهُمَّ انَّكَ تَعلَمُ مَا قَد فَرَّطنَا فِيهِ مِنَ الحُقُوقِ وَمَا قَد اقتَرَفنَا فِيهِ مِنَ الأَوزَارِ والعُقُوقِ , فَلا تُؤَاخِذْنَا بالتَفرِيطِ , وَلا تُعَاقِبنَا عَلى التَّخْلِيط , وَاصفَحْ عَنَّا الأَوزَارَ , وَاحلِم عَنَّا , وَاستُرنَا , وَاغْفِر لَنَا يَا غَفَّارُ , اللهُمَّ بَيِّضْ به وَجُوهَنَا يَومَ النُّشُورِ , وَنَجِّنَا به مِنْ دَعْوَى الوَيْلِ والثُّبُورِ , وَاَعطِنَا به كُتُبَنَا بالأيمَانِ , وَاَشمِلنَا بِالسَّعَادَةِ والإِحْسَانِ , إن كَرَمُكَ يا الله مَذكُورٌ , وَفَضلُكَ مَشهُورٌ , وأَنْتَ عَلِيمٌ شَكُورٌ , اِدفَعْ عَنَّا كُلَّ مَحذُور , بِجَاهِ الشَّفِيعِ يَومَ النُّشُور , اللَّهم إنا قَد دَعَونَاك طَالِبِين , ورَجَونَاك رَاغِبِين فأنت الله الذي لا إلَه إلا أنت لك ما سَكَن في اللَّيل والنَّهَار وأنت السَّمِيع العَلِيم , اللَّهم إنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَسْمائِك الحُسْنَى وكَلِماتِكَ التَّامَّات الَّتِي مَنَنْتَ بها عَلَى آدَم حِينَ عَصَى فَأَقلْتَ مِنْهُ العَثَرات , أَقِلْ عَثَرَاتِنَا وتَحَمَّل تَبِعاتِنَا واعْفُ عَن سَيِّئاتِنا وَجُدْ عَليْنَا بفَضْلِك وقُرْبِك واجْعَلنَا من أَهْلِ المَحَبَّة مِنْ حِزْبِك ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُك إِيْمَاناً دَائِماً , وقَلْبَاً خَاشِعاً , وَعِلْماً نَافِعاً , وَيَقِيْناً صَادِقاً , وَدِيْنَاً قَيِّمَاً , وَالعَافِيَة مِنْ كُلِّ بَلِيَّة , وَتَمَامَ العَافِية , وَالشُّكرَ على العَافِية , وَالغِنَى عنِ النَّاسِ , إلهَنَا وَسَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا عَليْك نَتَوكَّل في حاجَتِنا وإِليْك نَتَوسَّل في مُهِمَّاتِنَا , لا نَعْرِفُ غَيْرَك فَنَدْعوه , ولا نُؤَمِّلُ سِواك فَنَرجُوه , اللَّهم ألطف بنا في قَضَائِك وعَافِنَا من بَلائِك وَهَب لنا ما وَهَبْتَه لأولِيَائِك واجْعَل خَيْرَ أَيَّامِنا وأسْعَدَهَا يوم لِقَائِك , اللَّهم لا تـَدَع لَنَا ذَنباً إلا غَفَرتَه ولا عَيباً إلا سَتَرتَه ولا هَمَّاً إلا فَرَّجتَه ولا كَرباً إلا نَفَّستَه ولا دَيْناً إلا قَضَيتَه ولا ضَالاً إلا هَدَيتَه ولا عَائِلاً إلا أغْنَيتَه ولا عَدوًّا إلا خَذَلتَه وكَفَفْتَه ولا صَديقاً إلا رَحِمْتَه وكَافَيتَه ولا فَاسِداً إلا أَصْلَحتَه ولا مَريضاً إلا عَافَيْتَه ولا غَائِباً إلا رَدَدْتَه ولا حَاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيَا و الآخِرة لَكَ فيها رِضىً ولَنَا فيهاَ صَلاَحٌ إلا قضيتَهَا ويَسَّرتَهَا فِإنَّك تَهدي السبيل وتجبُرَ الكسير وتُغني الفَقير يا رَبَّ العالَمين , واغفِرِ اللَّهم لَنَا و لآبَائِنَا ولأُمَّهاتِنَا ولإخوَانِنَا ولِأَخَوَاتنَا ولأجْدَادِنَا ولِجَدَّاتِنَا ولأعمَامِنَا ولِعَمَّاتِنَا ولأَخوالِنَا ولِخَالاتِنَا ولِجَميعِ أقَارِبِنَا وأصحَابِنَا ولِمَشايِخِنَا في الدِّينِ ولِكافَّةِ المُسلِمِين الأحْيَاءِ مِنْهُم والمَيِّتِين , اللهُمَّ اَسقِنَا اَلغَيثَ ولا تَجعَلنَا مِنَ القَانِطِينَ , اللهُمَّ اَسْقِنَا وَاسْقِ المُجدِبِينَ , وَفَرِّج عَنَّا وعَن جَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَجمَعِينَ , بِرَحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ , اللهُمَّ ارحَمنَا وَارزُقنَا بِبَرَكَةِ القُرآنِ العَظِيمِ خَيْرَ الدَّارَينِ , وَاصرِف عَنَّا بِبَرَكَتهِ شَرَّ الدَّارَينِ , اللهُمَّ اجعَلنَا مِمَّن يَقرأُه فَيَرقى وَلا تَجعَلنَا مِمَّن يقَرأُه فَيَشقى , وَاكتُب لَنَا بِه بَرَاءَةً من النَّارِ وَعِتقاً , واحشُرنَا يا مَولانَا تَحتَ لِوَاءِ مَن كَمَّلتَه خَلقاً و خُلُقاً , رَبَّنَا لا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذ هَدَيتَنَا وَهَب لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحمَةً , إِنَّكَ أَنتَ اَلوهَّابُ , وَصَلِّ اللَّهم وسَلِّم على سَيِّدنا مُحَمَّد وَعَلى آلِهِ وصَحبِهِ أجمَعِين ، وصَلِّ اللَّهم عَلَى آبائِهِ وإِخوانِه مِنَ الأنبِياءِ والمُرسَلِين وعلى أَشياعِهِ وأتبَاعِهِ مِنَ الموحِّدين وعلى أَبِينَا آدم وأمنا حَوَّاء ومن وَلَدا مِنَ المؤمنين وَعَلَينَا مَعَهُم وَفِيهِم بِرَحْمَتِكَ يا أرحَـمَ الرَّاحِمِين , سُبحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَةِ عَمَّا يَصِفُونَ , وَسَلَامٌ عَلَى المُرسَلِينَ , وَالحَمدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ , وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدنَا مُحمدٍ وَعَلى آلِهِ وصَحبِهِ وسَلَّم.
الفَاتِحَة بنية القبول .