الإعدادات

هذا دعاء ختم القرآن الكريم للشيخ عبداللطيف بن الشيخ مبارك التميمي  , من علماء وفقهاء المذهب المالكي ولد قبل سنة 1205 هـ في الأحساء بالمملكة العربية السعودية وتوفى فيها سنة 1285 رحمهم الله تعالى

اعتنى به , الشيخ قيس بن محمد آل الشيخ مبارك

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الحَمدُ لله ربِّ العاملينَ، حَمداً يكافئُ نِعَمهُ ويوافي مَزيدَهُ، يا ربَّنا لكَ الحمدُ كما ينبغِي لِجلالِ وَجهكَ ولعَظيمِ سُلطانِكَ؛ ﴿وَقُلِ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَـتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لهُ شَـرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُـن لهُ وَلِيٌّ منَ الـذُّلَّ وَكَبِّرهُ تَكْبِيراً﴾[سورةُ الإسراء: الآية 111].
اللَّهمَّ صَـلِّ وسـلِّم على سيِّدنا مُحمَّـدٍ ، وعلى آلِـهِ وصحبِهِ ما ذَكَرَكَ الذَّاكِرونَ، وَغَفَلَ عن ذِكركَ الغَافلونَ.
اللَّهمَّ لكَ الحمدُ وأنتَ للحمدِ أهلٌ، وأنتَ الحقيقُ بالمنَّةِ والفَضلِ.
اللَّهمَّ لكَ الحمدُ كما هديتنا للإِسلامِ، وعلَّمتنا الحِكمةَ والقرآنَ.
صَـدقَ اللهُ العظيمُ، الرَّحمـنُ الرَّحيمُ، الماجدُ الكريمُ، الشَّـاهِدُ العَليمُ، الغَفُورُ الشَّكُورُ الحليمُ.
﴿قُل صَدَقَ اللهُ فاتَّبِعوا مِلَّةَ إِبراهيمَ﴾[سورة آل عمران: الآية 85]؛ ونحـنُ على ما قـالَ ربُّنا وسـيِّدُنا ومالِكُنا مِنَ الشَّـاهِدينَ، ولـهُ مِن الذَّاكرينَ.
والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلَّى الله على سـيدِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحابتِهِ الأكرمينَ، وعلى جميعِ الأنبياءِ والمرسلينَ، وآلِ كُلٍّ والتَّابعينَ، وعلينا معهم برحمتك يا أرحَمَ الرَّاحمينَ.
اللَّهمَّ انفعنا بالقُرآنِ العَظيمِ، وبارِك لنا في الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، وتَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العليمُ.
﴿رَبَّنا آمَنَّـا بِمـا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسُولَ فَاكْتُبنا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [سورة آل عمران: الآية 53].
﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة: الآية 201].
﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِن لدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ﴾[سورة آل عمران: الآية 8].  
﴿رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ﴾[سورة آل عمران: الآية 16].
﴿رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنَادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـئَاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ﴾[سورة آل عمران: الآية 193].
﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْـرَافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنا وَانْصُرْنا على القَوْمِ الكافِرِينَ﴾[سورة آل عمران: الآية 147].
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَـنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَـرْحَمْنا لَـنَـكُونَنَّ مِنَ الـخَاسِرِينَ﴾[سورة الأعراف: الآية 23].
﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وَلإِخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾[سورة الحشر: الآية 10].
اللَّهمَّ ارحمنا بالقرآنِ العظيمِ، واجعلْهُ لنا إماماً وهدىً ورحمةً.
اللَّهمَّ ذَكِّرنا منه ما نُسِّينا، وعلِّمنا مِنهُ ما جهلنا، وارزقنا تلاوتَه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، واجعلهُ لنا حجَّةً يا ربَّ العالمينَ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ به نفسَكَ، أو أنزلْتَهُ في كتابِكَ، أو علَّمْتَهُ أحداً من خَلقكَ، أو استأثرتَ بهِ فيِ علمِ الغيبِ عِندَكَ أن تجعلَ القرآنَ العظِيمَ ربيعَ قلوبِنا، ونورَ أبصارنا، وجلاءَ أحزاننا، وذهابَ همومنا.
اللَّهمَّ بديعَ السَّـمواتِ والأرضِ، ذا الجـلالِ والإِكرامِ، نسألكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهكَ أن تُلزِمَ قلوبَنا حفظَ كتابكَ كما علَّمتنا، وترزقنا أن نتلوَه على النحوِ الَّذي يُرضيكَ عنَّا.
اللَّهمَّ بديعَ السَّمواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإِكرامِ والعزَّةِ التي لا تُرامُ، نسألكَ يا اللَّه يا رحمنُ بجلالك أن تنوِّرَ بكتابك بصائرنا، وأن تطلقَ به ألسنَتَنا، وأن تفرِّجَ به عن قلوبنا، وأن تشرحَ به صدورنا، وأن تَسـتعملَ به أبداننا؛ فإنَّهُ لا يعينُنا على الحقِّ غيرُكَ، ولا يؤتيناهُ إلاَّ أنتَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّهِ العليِّ العظيمِ.
اللَّهمَّ اقسِمْ لنا من خشـيتكَ ما يحـولُ بيننا وبينَ معاصيكَ، ومن طاعتـكَ ما تبلِّغُنا به جَنَّـتكَ، ومن اليقين ما تُهوِّنُ به علينا مصائبَ الدُّنيا، ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا، واجعلهُ الوارثَ منَّا، واجعلْ ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعلْ مصيبتنا في دِيننا، ولا تجعل الدُّنيا أكبَر همِّنا ولا مبلغَ علمنا، ولا تُسلِّطْ علينا منْ لا يرحمنا.
اللَّهمَّ أَلِّفْ بين قلوبنا، وأصلِحْ ذاتَ بينِنا، واهدِنا سُبُلَ السَّلامِ، ونَجِّنا من الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، وجَنِّبنا الفواحشَ ما ظهَرَ منها وما بطنَ، وبارِكْ لنا في أسماعنا وأبصارنا، وقلوبِنا وأزواجِنا، وذُرِّيَّاتنا، وتُبْ علينا؛ إنكَ أنتَ التوَّابُ الرَّحيمُ، واجعلنا شاكرينَ لنعمتكَ، مُثنينَ بها، قابليها، وأتِمَّها علينا.
اللَّهمَّ توفَّنا مسلِمِينَ، وألحِقنَا بالصَّالحينَ، غيرَ خَزايا ولا نادمينَ.
اللَّهمَّ أحسِـنْ عاقبتنا في الأمـورِ كلِّها، وأَجِرْنا من خِزيِ الدُّنْيا وعذابِ الآخرةِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ عِلماً نافعاً، وعَمَلاً مُتَقَبَّلاً، ورزقاً حلالاً طَيِّباً.
اللَّهمَّ انفعنا بما علَّمتنا، وعَلِّمنا ما ينفعُنا، وزِدنا عِلماً.
الحمدُ لله على كلِّ حالٍ، ونعوذُ باللَّهِ من حالِ أهلِ النَّارِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسـألكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ.
اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بكَ أن نرجعَ على أعقابِنا، أو أن نُفْتَنَ عن ديننا.
اللَّهمَّ مصرِّفَ القلوبِ صَرِّفْ قلوبنا على طاعتكَ.
اللَّهمَّ اجعلنـا هادينَ مُهتَدِيـنَ، غيرَ ضـالِّينَ ولا مُضلِّينَ، سِلْماً لأوليائكَ، وحَرْباً لأعدائكَ، نحـبُّ بحبِّـكَ من أحبَّـكَ، ونعادِي بعداوتكَ منْ خالفكَ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ التوفيقَ لِمَحابِّكَ من الأعمالِ، وصِدقَ التَّوكُّلِ عليكَ، وحُسنَ الظَّنِّ بكَ.
اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تُحبُّ العفوَ فَاعفُ عنَّا.
اللَّهمَّ اغفِـرْ للمؤمنيـنَ والمؤمنـاتِ، والمسـلمينَ والمسـلماتِ، وأصلحهمْ وأصلحْ ذاتَ بينهمْ، وألِّفْ بينَ قلوبهمْ، واجعلْ في قلوبهم الإِيمانَ والحكمةَ، وثبِّتهـمْ على ملَّةِ رسولكَ، وأوزِعْهُمْ أن يشكرُوا نعمتكَ التي أنعمتَ عليهم، وأن يُوفُوا بعهدكَ الذي عاهدتهم عليهِ، وانصرهُم على عدوِّكَ وعدوِّهِم؛ إلَهَ الحقِّ... آمين.
اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ برضاكَ من سخطكَ، وبمعافاتكَ من عقوبتكَ، وبكَ منكَ، لا نحصِي ثناءً عليكَ أنتَ كما أثنيت على نفسكَ، نستغفركَ ونتوبُ إليكَ.
اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بكَ من زوالِ نعمتكَ، وتحوُّلِ عافيتكَ، وفجاءَةِ نقمتكَ، وجميعِ سَخَطكَ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ مُوجِبات رحمتكَ، وعزائِمَ مغفرتكَ، والسَّلامَةَ من كلِّ إثمٍ، والغنيمةَ من كلِّ بِرٍّ، والفوزَ بالجنَّةِ، والنَّجاةَ من النَّارِ.
اللَّهمَّ يا مقلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلوبنا على دينكَ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ الهدى والتُّقى، والعَفافَ والغِنىَ.
اللَّهمَّ اهدِنـا لأحسـنِ الأخلاقِ؛ لا يهـدي لأحسنِها إلاَّ أنتَ، واصرِفْ عنَّا سَيِّئَها؛ لا يصرِفُ عنَّا سَيِّئَها إلاَّ أنتَ.
اللَّهمَّ إنكَ سألتنا من أنفُسِنا ما لا نملِكُه إلاَّ بك؛ اللَّهمَّ فأعطِنا منها ما يُرضِيك عنَّا.
اللَّهمَّ إنَّ قلوبَنا ونواصِينا وجوارِحَنا بيدك، لم تُملِّكْنا منها شيئاً؛ فإذا فعلتَ ذلك لُطفاً بنا فكُنْ أنتَ وليَّنا، واهدِنا إلى سواءِ السَّبيلِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألك ثوابَ الشَّاكرينَ، ونُزُلَ المقرَّبين، ومرافقةَ النَّبِيِّينَ، ويقينَ الصِّدِّيقينَ، وذِلَّةَ المتَّقينَ، وإخباتَ الموقنينَ؛ حتى توفَّـانا على ذلك يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
اللَّهمَّ لا تُؤمِّنَّا مَكرَكَ، ولا تُنْسِنا ذِكرَكَ، ولا تَهتِكْ عنَّا سِترَكَ، ولا تجعلنا من الغافلينَ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ إيماناً دائماً، ونسألكَ قلباً خاشعاً، ونسألكَ عِلماً نافعاً، ونسألكَ دِيناً قَيِّماً، ونسألكَ العافِيَةَ من كلِّ بَلِيَّةٍ، ونسألكَ تمامَ العافيةِ، ونسألكَ دوامَ العافيةِ، ونسألكَ الشُّكرَ على العافيةِ، ونسألكَ الغِنى عَنِ النَّاسِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسـألكَ إيمـاناً لا يَرتـدُّ، ونعيماً لا يَنفَدُ، ومرافقة نبيِّنا مُحمَّدٍ ﷺ في أعلى درجةِ جنَّةِ الخُلدِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ من خير ما سألك منهُ نبيُّك محمَّدٌ ﷺ، ونعوذُ بك من شرِّ ما اسـتعاذَكَ منهُ نبيُّك محمَّدٌ ﷺ، وأنت المستعان، وعليك البَلاغُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ.
اللَّهمَّ هذا الدُّعاءُ وعليكَ الإجابةُ، وهذا الجهدُ وعليكَ التُّكلانُ.
اللَّهمَّ تقبَّلْ توبَتَنا، واغسِلْ حَوبَتَنا، وأَجِبْ دعوَتَنا، وثَبِّتْ حُجَّتنا، وسَدِّدْ ألسِنَـتَنا.
اللَّهمَّ اغفِرْ لنا، وارحَمنا، وارضَ عنَّا، وتقبَّلْ منَّا، وأدخِلنا الجنَّةَ، ونجِّنا من النَّارِ، وأصلح لنا شأنَنا كلَّهُ.
اللَّهمَّ إنَّا نسـألكَ الثَّبـاتَ في الأمـرِ، ونسألكَ عزيمَةَ الرُّشدِ، ونسـألكَ شُـكرَ نعمتكَ، وحُسنَ عبادَتِك، ونسألكَ لساناً صادقاً، وقلباً سليمـاً، وخُلُقاً مُستَقِيماً، ونعوذُ بك من شرِّ ما تعلمُ، ونسألكَ منْ خيرِ ما تعلمُ؛ إنَّكَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألكَ فِعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تغفرَ لنا وترحمنا، وإذا أردتَ بقومٍ فتنةً فتوفَّنا إليكَ غيرَ مفتونينَ.
اللَّهمَّ ذا الحبـلِ الشَّـديدِ، والأمـرِ الرَّشـيدِ، نسألكَ الأمنَ يومَ الوعيـدِ، والجنَّةَ دارَ الخلـودِ، مع المقرَّبينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُود، الموفينَ بالعُهُودِ؛ إنَّكَ رحيمٌ وَدُودٌ، إنَّكَ تفعلُ ما تريدُ.
اللَّهمَّ يا مَن بيـدهِ خزائنُ السَّـمواتِ والأرضِ، عافِنـا مِن مِحَنِ الزَّمانِ، وعَوارِضِ الفِتَنِ؛ فإنَّا ضُـعَفاءُ عن حِملها، وإن كُنَّا أهلاً لها فعافيتكَ أوسَعُ لنا يا واسِعُ يا حَلِيمُ.
اللَّهمَّ نوِّرْ قلوبَنا، واشـرحْ صـدورنا، وأحسِنْ مُنقلَبَنا، وأيِّدنا بروحٍ منك، ووفِّقنا لما تحبُّهُ وترضاهُ، وثبِّتنا بالقولِ الثَّابتِ في الدُّنْيا وفي الآخِرة.
اللَّهمَّ اغفِـر ذنوبنا، واسـتر عيـوبنا، واكشف كُرُوبنا، وأصلِح ذاتَ بيننا، وألِّفْ في طاعتكَ وطاعةِ رسولِكَ ﷺ بين قلوبِنا.
اللَّهمَّ استر عوراتِنا، وآمِن روعاتِنا، واكفِنا كلَّ هَولٍ دونَ الجنَّةِ.
اللَّهمَّ مغفرتُك أوسعُ من ذُنُوبنا، ورحمتُك أرجا عندَنا من أعمالِنا.
اللَّهمَّ إنْ لمْ نَكُنْ أهلاً أن نَبلُغَ رحمتَكَ فرحمَتُك أهلٌ أنْ تَبلُغَنا.
اللَّهمَّ إن كنتَ لا ترحمُ إلاَّ أهلَ طاعَتِكَ فإِلى من يَفزَعُ المذنِبُون، وإن كنتَ لا تقبلُ إلاَّ المجتهدين فإلى منْ يلتجِئُ المقصِّرون؟
اللَّهمَّ إنَّك قُلتَ في كتابـك الكريـمِ لمحمَّدٍ ﷺ خاتَمِ المرسَلِين: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَـلَفَ﴾[سورة الأنفال: الآية 38]، فرَضَّاكَ عنهُم الإِقرارُ بكلمةِ التَّوحيدِ بعدَ الجحودِ، وإنَّا نشـهَدُ لكَ بالتَّوحيـدِ مُخبِتينَ، ولمحمَّدٍ ﷺ بالرِّسالةِ مُخلِصينَ؛ فاغفرْ لنا بهذه الشَّهادَةِ سوالِفَ الإِجرامِ، ولا تجعَلْ حظَّنا أنقَصَ من حظِّ من دَخَلَ في الإِسلامِ، ولا تخيِّبنا يا ذا الجلالِ والإِكرامِ.
اللَّهمَّ إنَّك أحبَبتَ التَّقرُّبَ إليك بما مَلَكَت أيمانُنا، ونحن عبيدُك، وأنت أولى بالتَّفضُّـلِ؛ فأعتِقنا، وأنت أمرتَنا أن نتصدَّقَ على فُقَرائِنا ونحنُ فُقراؤُكَ، وأنت أحقُّ بالطَّوْلِ؛ فتصدَّقْ عَلَينا، ووصَّيتَنا بالعَفوِ عمَّن ظَلَمَنا وقد ظَلَمْنا أنفسَنا وأنت أحقُّ بالعَفوِ والكرمِ؛ فاعفُ عنَّا، واغفِر لنا، وارحمنا؛ أنت مولانا.
اللَّهمَّ وكما وفَّقتَنا لِخَتمِ كتابك الكريمِ، ومننت بذلك علينا من فَضلِكَ العَميمِ؛ فأجِرنا به من عذابِ الجحيمِ، واهدنا الصِّراطَ المستقيمَ، واجزِنا به الخلودَ في جنَّاتِ النَّعيمِ برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين.
اللَّهمَّ وكما جعلتنا به مُصَدِّقين، ولِما فيه مُحقِّقين؛ فاجعلنا بتلاوتِهِ منتَفِعِين، وإلى لذيذِ خِطابِهِ مستَمِعين، وبما فيه مُعتَرِفين، وعند خَتمِهِ من الفائزين، ولِثوابِهِ من الحائزين، واغفر لنا أجمعين برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين.
اللَّهمَّ اجعلهـا خَتمـاتٍ مُباركـاتٍ على من قَرأهـا، وحَضَرها، وسَمِعها، وأمَّنَ على دعائها، وأنزِلِ اللَّهمَّ من بركاتِها على أهلِ الدُّورِ في دُورِهِـم، وعلى أهـل القُبور في قُبورهم، وعلى أهـل القُصُورِ في قُصُورهم؛ من المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين.
اللَّهمَّ لا تَدَع لنا ذنباً إلا غفرتَهُ، ولا همَّاً إلا فرَّجتَهُ، ولا كَرباً إلا كَشَـفتَهُ، ولا مُبتَلىً إلا عافيتَهُ، ولا غائباً إلا رَدَدتَهُ، ولا مَيتاً إلا رَحِمتَهُ، ولا سُـوءاً إلا صَرَفتَهُ، ولا مريضاً إلا شَفيتَهُ، ولا حاجةً من حوائـج الدُّنيا والآخـرة لك فيها رضـىً ولنا فيها صلاحٌ إلا أعنتَنا على قضائِها مع المغفرةِ برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين.
اللَّهمَّ اجعـل اجتمـاعَنا هذا اجتمـاعاً مَرحوماً، وتفرُّقنا تفرُّقاً مَعصُوماً، ولا تجعل فينا شقيَّاً ولا محروماً برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين.
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ والتَّابعينَ.
سُـبحان ربِّـكَ ربِّ العزَّةِ عمَّا يصـفون، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالَمين.
اللَّهمَّ بَلِّغْ ثوابَ ما قرأناهُ، وبَرَكَةَ نُورِ ما تَلَوناهُ من كتابك العزيزِ هديَّةً منَّـا واصلةً، ورحمـةَ منـك نازلةً، وبركةً منك شاملةً، نقدِّمُها ونهديها إلى حضرةِ نبيِّنا محمَّدٍ سيِّدِ ولدِ عدنان، وقائِدِ الغُرِّ المحَجَّلين إلى قُصُورِ الجنانِ.
ثم إلى أرواح آبائِهِ وإخوانِهِ من النَّبيِّين والمرسلين.
ثم إلى أرواحِ من اجتمَعنا هَهُنا بسـبَبِهم، وقرأنـا هذه الَختماتِ الشَّـريفةَ لأجلهم ـ أنت أعلمُ منَّا بهم وبأسمائِهِم ـ النَّازِلين بفنائك، المحتـاجين لرحمتـك ورِضـوانِك؛ أوصِلِ اللهمَّ ثوابَ ذلك إليهم، وضاعِفْ رحمَتَك ورضوانك عليهم.
اللَّهمَّ كُنْ لهم بعد الحبيبِ حَبِيباً، وبعد المؤمنين صاحِباً ومُجيباً.
اللَّهمَّ آنِسْ وَحشَتَهم، ونَـفِّسْ كُربَتَهُم، ونَوِّرْ مَحَلَّتَهُم، وارحم غُربَتَهم، وقِهِمْ عَذابَ القَبرِ وفِتنَـتَهُ.
اللَّهمَّ اجعلنا وإيَّاهم من أهل دارِ النَّعيمِ.
اللَّهمَّ انقُلهم من ضِيقِ اللُّحودِ إلى سدرٍ مَخضودٍ، وطلحٍ منضودٍ، وظلًّ ممدودٍ، وماءٍ مسكوبٍ، وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ، مع الَّذين أنعمت عليهم من النَّبيِّين والصِّدِّيقين، والشُّهداءِ والصَّالحين؛ وحَسُنَ أولئك رفيقاً.
سُبحانَ ربِّكَ ربِّ العزَّةِ عمَّا يَصِفون،
وسـلامٌ على المُرسَـلين، والحمدُ لله ربِّ العالَمين
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ،
وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلَّمَ؛ والتَّابعين... آمِين