هذا دعاء ختم القرآن الكريم للشيخ عبدالله بن عبداللطيف الخطيب الجعفري , من علماء وفقهاء المذهب الشافعي ولد سنة 1312 هـ في الأحساء بالمملكة العربية السعودية وتوفى فيها سنة 1394 رحمهم الله تعالى
اعتنى به , محمد بن عبدالرحمن الخطيب الجعفري
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين
الحَمْدُ لله الَّذي نَوَّرَ قُلُوبَ العَارفين بِلَوَامع أَسْرَار كتابه المبين ، وَزَيَّنَ ظواهرَهم بملازَمَةِ تلاوَتِهِ فكانوا من الذاكرين , وَعَمَر بَوَاطنَهم بتفهم دقائقِ معانيه فَصَارُوا من الرَّاسخين , وَبَيَّنَ لهم مَا أَمَرَ به ونهى عنه فأذعنوا لذلك مخبتين طائعين , وقـصَّ عليهم فيه أخبارَ الأُمَم الماضيةِ ليكونوا بذلك معتبرين , وَخَصَّ تلاوَتَه بمزيد فضلٍ في شهرِ رَمَضان عَلَى سَائِرِ الشُّهُور وَالأَيَّام تكميلاً لأَجْرِ الصَّائِمِين , وَالحمد لله الذي قَدَّرَ اللَّيْلَ وَالنَّهَار وَخَلَقَ الجَنَّة وَالنَّارَ وَجَعَل الجَنَّة مَأوى المتقين , وَجَعَل النَّار مَأْوَى الكَافرين , صَدَقَ الله العَظيم , وَبَلَّغ رَسُولُه النَّبي الكريم , ونَحنُ عَلَى ما قَال رَبُّنا , وَخَالقُنَا , ورَازِقُنَا , وباعِثُنَا , وَوَارِثُنا , ومَنْ إِلَيْهِ مَصيرُنَا , وَوَلي النِّعْمَةِ عَلَيْنا , مِنَ الشَّاهِدين , وَلَه من الذَّاكِرين , وَالحمدُ لله ربِّ العَالمَين , وصَلَّى الله على سيدنا محمد خَاتم النَّبِيين , وعلى آله الطَّيبين , وَصَحابَتِهِ الطَّاهِرين , وَعَلى جَميع الأنبياء والمُرْسَلين , والمَلائِكة المقرَّبين , وَعَليْنا معهم برحمتكَ يا أرحم الراحمين .
اللَّهم انفعنا بالقرآن , وعُمَّنا بالغُفران , ووفِّقنا للإيمان , وعَامِلْنَا بالإحسان ، واسكنا بفضلك فَسِيحَ الجِنَان , وقوّ على طاعَتِك منا الأبدان , واحفظنا من هَفَواتِ اللِسان , وأجرْنا من زَيغِ الشَّيْطَان , واعصِمْنا من جمَيعِ الافْتِتَان , إنكَ أنْتَ الكَرِيم المَنان.
اللَّهم ارحمَنا بالقرآنِ العَظِيم , واجعَلهُ لَنا إمَاماً ونُوراً وهُدًى ورَحمة بِرحمتِكَ يا أرحم الراحمين .
اللَّهم ذَكرنا منهُ ما نُسينا , وعَلِّمنا منهُ ما جهلنا , وارْزُقنَا تِلاوَته آنَاءَ الليلِ وأطرافَ النهار ، واجْعلهُ لنا حُجةً يا ربَ العالمين .
اللَّهم إنا نسْأَلُكَ بكُلِّ اسمٍ هو لكَ سميتَ بهِ نفْسَكَ , أو أنزَلتَهُ في كِتَابِكَ ، أو علمته أحداً من خلقك أو استَأثَرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أَنْ تَجْعَل القرآنَ العظيمَ رَبيعَ قلوبِنَا , وَنُورَ أَبصارِنَا ، وَجلاءَ أَحْزَانِنَا , وَذَهابَ هُمُومنَا , برحمتك يا أَرحَم الراحمين .
اللَّهم إنكَ أحضرتَنا ختم كِتابك الجَميل , وَعَوَّضْتَنَا ثَوابَكَ الجَزِيل , فاَجعَلنا ياَ رَبّ ممن يأوي وَيقيل وَيَسْتَظِلُُّ في ظِلِّهِ الظَّليل , وَيُحْسِنُ تِلاوَتَهُ بالتَّرْتيل , وَاعصِمنَا فيه عَنِ التَغيير والتَبدِيل , واجعله لَنَا إلى دار كَرَامَتِكَ وَرِضوانِكَ خير دَلِيل , وَاهْدِنَا اللَّهم به إلى سلكِ السَّبيل , إنَّك على كل شيء قدير .
اللَّهم اكسنَا به حُلَلَ الوَقَار , وَاطْرَحْ بِهِ عَنَّا ثِقَلَ الأَوْزار , وَأَجِرْنَا بِهِ من كَيْدِ الأَشرَار , وَاسْتَعْملنَا بِهِ آناءَ اللَّيْل وَالنَّهار , وأَصْلِح لَنَا به الأَسْرَار , وَأسْبِلْ عَلينَا به الأَسْتَار, وَاعْصِمْنَا بِه من البِدع والاغْتِرَار, واجْعَلهُ لنا حِجَابا من النارِ, وسَبَبا إلى دَارِ القَرَار , إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيْزُ الغَفَّار , بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين .
اللَّهُم طَهِّر بِه سَرَائِرَنَا , وأَزِل بِه عَنَّا الهُمُوم والكُرُوْب , وأَنْقِذْنَا بِهِ يَوْمَ العَطَشِ واللُغُوب , وأَوْضِح لَنَا فِيْهِ المَطْلُوب , وغَلِّب حُبَّهُ عِنْدَنَا عَلَى كُلِّ مَحْبُوب , واجْعَلْنَا بِهِ إلى الحَقِّ نَؤُوب , إنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الغُيُوب , بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْن .
اللَّهُم يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَات , وَيَا مُقِيْلَ العَثَرَات , وَيَا عَالِمَ الخَفِيَات , وَيَا مُجِيْبَ الدَّعَوَات ، وَيَا سَامِعَ الأَصْوَات ، وَيَا رَبَّ الأرَضِيْنَ والسَّمَاوَات , نَسْألُكَ اللَّهُم بِـسِرِّ عَظَمَتِكَ وقُدْرَتِكَ , وإِرَادَتِكَ , وَنَبِيِكَ الذِي اخْتَرتَهُ لِخَلْقِكَ , وَاصطَفَيْتَهُ لِرِسَالَتِكَ , وَقَرَّبْتَهُ لِحَضْرَتِكَ , وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى غَوَامِضِ عِلْمِكَ , أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيْمَ نُوْرَاً فِيْ أَبْصَارِنَا , وَصَاحِباً فِيْ أَسْفَارِنَا , وَتَيْسِيراً لأُمُوْرِنَا , وَأَنِيْساً فِيْ قُبُوْرِنَا , وَشِفَاءً لِصُدُوْرِنَا , وَذَهَاباً لِهُمُوْمِنَا وَغُمُوْمِنَا , وَسَعَةً فِيْ أَرْزَاقِنَا , وَصِحَّةً فِيْ أَبْدَانِنِا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَـمَ الرَاحِمِيْن .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُك بِالقُرْآنِ العَظِيْمِ إِيْمَاناً دَائِماً , وَنَسْأَلُكَ بِهِ قَلْبَاً خَاشِعاً , وَنَسْأَلُكَ بِهِ عِلْماً نَافِعاً , وَنَسْأَلُكَ بِهِ يَقِيْناً صَادِقاً , وَنَسْأَلُكَ بِهِ دِيْنَاً قَيِّمَاً , وَنَسْأَلُكَ بِهِ العَافِيَة مِنْ كُلِّ بَلِيَّة , وَنَسْأَلُكَ بِهِ تَمَامَ العَافِية , وَنَسْأَلُكَ بِهِ الشُّكرَ على العَافِية , وَنَسْأَلُكَ بِهِ الغِنَى عنِ النَّاسِ .
اللَّهم إنَّا نَسْأَلُكَ بِهِ ثَوَابَ الشَّاكِرِين , وَنُزُلَ المُقَرَّبِين , وَمُرَافَقَة النَّبِيِين , وَيَقِين الصِّدِّيقِين , وَذِلَّة المُتَّقِين , وإِخْبَاتَ المُوقِنِين , حَتَّى تَتَوَفَّانَا عَلى ذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمين .
اللَّهم إنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَسْمائِك الحُسْنَى وكَلِماتِكَ التَّامَّات الَّتِي مَنَنْتَ بها عَلَى آدَم حِينَ عَصَى فَأَقلْتَ مِنْهُ العَثَرات , أَقِلْ عَثَرَاتِنَا وتَحَمَّل تَبِعاتِنَا واعْفُ عَن سَيِّئاتِنا وَجُدْ عَليْنَا بفَضْلِك وقُرْبِك واجْعَلنَا من أَهْلِ المَحَبَّة مِنْ حِزْبِك .
اللَّهم وكَمَا نَصَبتَهُ عَلَماً للدِّلالَةِ عَليكَ , وأنْهَجْتَ بِهِ سَبِيْلَ مَنْ نَزَعاتُه إليك فاجْعَلْهُ لنا وسيلَةً إلَى أشْرَفِ مَنَازِلِ الكَرَامَة وسَبَباً نَحْوي بِهِ النَّجَاةَ في غُربَةِ القِيامة وَسُلَّماً نَعرُجُ بِهِ إِلَى مَحلّ السَّلاَمَة وَذَرِيْعَةً نَقْدُمُ بها إلى نَعِيمِ دَارِ المُقَامَة , وَلا تَفْضحنَا يَا مَولانَا في حَاضِري القِيامة بِمُوبِقَاتِ الآثام , واعْفُ يا سَيِّدَنَا عَمَّا ارتكبنَاهُ مِن الحَرام , وَارحَمْ بالقُرآن العَظيم في مَوْقِفِ العَرضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مقَامِنا , وثَبت به عند اضطراب جُسُور جهنّم يوم المجَازِ عَلَيْهَا زَلَةَّ أَقْدَامِنَا ونَجِّنَا به من كُرَبِ يَوْم القِيامة , وَشَدَائِدِ أَهْوَالِ يَوم الطَّامَّة , وَبَــيـِّضْ به وجُوهَنَا إذا اسوَدَّتْ وجُوهُ العُصَاةِ في مَوْقِفِ الحَسْرَة والنَّدَامةِ .
اللَّهم وَاجْبُر به خُلَّتَنَا بالغنَاءِ مِنْ عَدَمِ الإِمْلاَقِ , وَسُقْ لَنَا به رَغَدَ العَيْش وخَصْبَ السَّعَةِ في الأَرْزَاق , واعْصِمْنَا به مِنْ هَفْوَةِ الكُفْرِ وَدَوَاعِي النِّفاق .
اللَّهم كَمَا خَصَصْتَنَا بكِتَابِكَ الكَرِيم , وهَدَيْتَنَا به إلى الصِّراط المُسْتَقِيم ، أَصْلِح اللَّهم به مِنَّا جَميعَ ما فَسَد وَطَهِّرْ به مِنَّا باطِنَ الرُّوح وظَاهِرَ الجَسَد وانْزِعْ بِهِ عَنَّا جَمِيعَ الغِلِّ والحَسَد .
اللَّهم انْفَعنَا بِمَا أَوْرَدْتَ فِيهِ مِنَ الأَحْكَام , وارْزُقْنَا بِهِ الفَهْمَ لأَخْذِ الحَلالِ وَاجْتِنَابِ الحَرَام , وَوَفِّقْنَا بِهِ لِلإِخْلاَصِ وَاليَقين وَالمُراقَبةِ عَلَى الدَّوَام , وَحَسِّنْ به أخلاقَنَا , وَوَسِّعْ بِهِ أَرْزَاقَنَا وَعَافِنَا بِهِ مِنْ جَميع الأَمْرَاضِ وَالأَسْقَام .
اللَّهم اسْتُرْ بِهِ عَوْرَاتِنَا , وَآمِنْ بِهِ رَوْعَاتِنَا .
اللَّهم وَيَسِّرْ بِهِ أُمُورَنَا وَأَجْزِل بِهِ أُجُورَنَا , وَأَصْلِح بِهِ ذَاتَ بَيْنِنَا وَأَلِّفْ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِنَا , وَانْصُرْنَا بِهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا .
اللَّهم وَكَمَا وَفَّقْتَنَا لِخَتْمِ كِتَابِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ حُرْمَتَه , وَأَكْرَمْتَ رُتْبَتَه , وَأَعْرَبْتَ لَنَا فِِيه عَنْ شَرَائِعَ الأَحْكَامِ , وَفَرَّقْتَ لَنَا بِهِ بَيْنَ الحَلالِ وَالحَرَامِ , فَنَسْأَلُكَ اللَّهم أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ المُتَمَسِّكِينَ بِعُرْوَتِهِ الَّتي لَيْسَ لَهَا انْفِصَام المُنْصِتين بِفَهم التَّصْديق عِنْدَ سَمَاعِ آياتِهِ إِنْصَاتَ البَرَرَةِ الكِرَام , المُقَابِلينَ لأَوَامِرِهِ وَنَواهِيِه بِالقَبول وَالامْتِثَالِ , والتَّسْلِيمِ والاسْتِسْلاَم .
اللَّهم وَكَمَا بَلَّغْتَنا خَاتِمتَه وَحَبَّبْتَ إِلَيْنَا تِلاوَتَه , وَسَهَّلْتَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا حُسْنَ إِعَادَتِه فَاجْعَلْنا يا رَبِّ مِمَّن يَتْلُوهُ حَقَّ تِلاوَتِه , وَيَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِه , وَيَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّصْديْقِ بِمُحْكَمِ بَيِّنَاتِه , وَيَفْزَعُ إلَى الإِقْرَارِ بِمُتَشابِه آياتِـهِ حَتَّـى لا تُعَارِضَنَا الشُّكوكُ في تَصْدِيقِه , ولا يَخْتَلِجَنَا الزَّيغُ عَن قَصْدِ طَريقِه .
اللَّهم واجْعَلْهُ لَنَا في ظُلَمِ اللَّيَالِي مونِسَا, وَلأَقْدامِنا عَن نَقلِها إلى المَعاصي حَابِسا ولألْسِنَتِنَا عَن الخَوضِ في البَاطِل مِن غَيْر آفةٍ مُخرِسا , ولِجَوارِحنَا عنَ اجْتِراحِ السَّيئَات زَاجِرا , ولِمَا طَوَت الغَفْلَة عَنَّا مِن تَصَفُّحِ اعتِبارِهِ ناشِرا حتَّى تُوصِلَ إِلى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِ أَمْثَالِه, وَزَواجِرِ نَهْيِهِ الَّذي ضَعُفَت الجِبَالُ عَن احْتِمالِه .
اللَّهم وكَما أَكْرَمْتَنَا بِخَتمِ كِتَابِكَ ونَدبْتَنَا إلَى التَّعَرُّضِ لِجَزيلِ ثَوابِك وَحَذَّرْتَنَا عَلَى لِسَانِ وَعِيدِه ألِيمَ عَذَابِك فَاجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِمَّن يُحْسِنُ صُحْبَتَه فِي مَوَاطِن الخَلَوات , وَيُنَزِّه قَدْرَه عَن مَوَاقِف التُّهُمَات , ويُجِلُّ حُرْمَتَهُ عَن ارْتِكَابِ المُنْكَرَات حَتَّى يَكُون لَنَا عَن الحَرَام ذَائدا , وإلَى النَّجَاة فِي غُرْبَة القِيَامَة قَائِدا , وَلَنَا عِنْدَك بِتَحْلِيل حَلالِك وَتَحرِيم حَرَامِك شَاهِدا , وَبِنَا عَلَى خُلُود الأبَد فِي جَنَات عَدْنٍ وَافِدا .
اللَّهم وَسَهِّل بِه عَلَى أنْفُسِنَا عِنْد المَوت كَرْب السِياق , وألمَ الأَنِين إذَا بَلَغَت الرُّوح التَّرَاق , وتَجَلَّى مَلَكُ المَوْت عَلَيْه السَّلام لِقَبْضِها مِن حُجُبِ الغُيُوب وَقِيلَ مَنْ رَاق , ورَمَاهَا عَنْ قَوسِ المَنَايا بأسْهُم وَحْشَة الفِرَاق , وَدَنا مِنَّا إلى الآخِرَة رَحِيْل وَانْطِلاق , وكَانَت القُبُور هِي المَأوَى إلى مِيقَات يَوم التَلاق .
اللَّهم لا سَوَّدْت بِه وجُوهَنا عِنْدَ الحِساب , ولا فَضَحْتَنَا بِه فِي يَوم الحَشْر وَالمَآب , ولا خَذَلْتَنَا بِه في ذَلِك المَقَام بَين الإخْوَان والأصْحَاب
اللَّهم إنَكَ تَعْلَم مَا قَد فَرَّطْنَا فِيه مِن الحُقُوق ومَا قَد اقْتَرَفْنَا فِيه مِـن الأوزَار والعُقُوق فَلا تُؤاخِذْنَا بِالتَفْرِيط ولا تُعَاقِبْنَا عَلى التَخْلِيط بِرَحْمَتِـك يَا ارْحَـم الرَّاحِمِين .
اللَّهم بَيِّضْ بِه وجُوهَنَا يَوم النُّشُور , وأَعِذْنَا بِه مِن هَفوَة الوَيْل والثُّبُور , وأعْطِنَا كُتُبَنَا بالأيمَان , واشْمَلْنَا بالسَّعَادَة والإحْسَان .
اللَّهم وبَارِك لَنَا في حُلُول دَار البِلَى , وطُول الإِقَامَة بين أَطْبَاق الثَرى , واجْعَل القُبُور بَعْد فِراق الدُنْيَا خَيرَ مَنَازِلَنا , وافْتَح لَنا بالقُرْآن مَضِيقَ مَداخِلِنا .
اللَّهم وآنِس به وحْشَتَنَا في القَبر الضَّيق العَطن , ولَقِّنا به جَوَاب المَلَك المُوكَّل بالفِتَن , وارحَمْنَا به عِنْد مُضَاجَعَة التُّرَاب والدِّيدَان , ونَجِّنَا به من عَذَاب النِّيرَان .
اللَّهم واحطُط به عَنا ثِقَلَ الأَوزَار , وهَب لَنا به حُسْنَ شَمائِلِ الأَبْرَار , واقْفُ بنا آثارَ الذين قَامُوا لَكَ به آناءَ اللَّيل وَالنَّهَار حَتَّى تُوجبَ لَنَا به فَوَائد غُفرانك, وَتُحَفَ بَوَادي إحسَانك وَمَوَاهِب صَفْحِك ومَغفِرَتك ورِضوانك , يا أَكْرَم من سُئِل , وأوسَعَ من جَادَ بالعَطَايا , طَهِّرنا بكِتَابك الكَرِيم من دَنَس الخَطَايا , وهَب لنا الصَّبر الجَمِيل عند حُلُول الرَّزَايا , وامْنُن عَلَينا بالاستعدَاد لِنُزُول المَنَايَا , وعافنَا من مكْرُوه مَا يَقَعُ به مَحذُور البَلايَا .
اللَّهم أَرْشدنا بحفظِه , وأَعذْنَا من نَبذِه وَرَفضه وَقِلاهُ وبغضِه , ولا تجعَلْنا ممن يدفَعُ بَعْضَه ببَعضه .
اللَّهم أَعِذْنا به من ذَمِيم الإسْرَاف , وَرُضْ به نُفُوسَنَا على العَدْل والإنْصَاف , وذَلِّل به ألْسِنَتَنَا على الصِّدْق والاعْتِرَاف واجْمَعْنَا به على مَسَرَّة الائتِلاف , واحْشُرْنَا به في زُمْرَة أَهْل القَنَاعَة والعَفَاف .
اللَّهم شَرِّف به مَقَامَنَا في مَحَل الرَّحْمَة , واكْنُفْنَا به في ظِلِّ النِّعْمَة , وبَلِّغْنَا به نِهَايَة المُرَاد والهِمَّة , وبَيِّض به وجُوهَنَا يَوم القَتَر والظُّلْمَة .
اللَّهم إنا قَد دَعَونَاك طَالِبِين , ورَجَونَاك رَاغِبِين , واسْتَقَلْنَاك مُعْتَرِفِين غَيْر مُسْتَنْكِفِين إِقْرَارْاً لك بالعُبُودِية , وإذْعَاناً لك بالرُّبُوبِية فأنت الله الذي لا إلَه إلا أنت لك ما سَكَن في اللَّيل والنَّهَار وأنت السَّمِيع العَلِيم .
اللَّهم فَجُد عَلَينَا بِجَزِيل النَّعْمَاء وأسْعِفْنَا بِتَتَابُع الآلاء , وعَافِنا من نَوازِل البَلاء، وقِنَا شماتَةَ الأَعْدَاء وأعِذْنَا من دَرَك الشَّقَاء , وَحُطْنا برعايَتِك في الصَّبَاح وَالمَسَاء .
إلهَنَا وَسَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا عَليْك نَتَوكَّل في حاجَتِنا وإِليْك نَتَوسَّل في مُهِمَّاتِنَا , لانَعْرِفُ غَيْرَك فَنَدْعوه , ولا نُؤَمِّلُ سِواك فَنَرجُوه .
اللَّهم فَجُد عَلَينَا بعصمَة مانِعة من اقتِرَاف السَّيئَات , ورَحمة ماحِيَة لسَوَالف الخَطِيئات , ونِعمَة جَامِعة لصنوف الخيرات , يا مَنْ لاَ يَضِلُّ من أصحَبَهُ إرشادَهُ وَتَوْفيقَه , وَلاَ يَزِلُّ من تَوَكل عَليه وسَلَك طَرِيقَه , وَلاَ يذلُّ من عَبَدَه وَأقَامَ حقوقَه .
اللَّهم فَكَما بَلَّغْتَنَا خاتِمتَه وعلمتنا تِلاوَته فاجْعَلنا ممن يَقِف عند أَوامِرِه, وَيَسْتَضِيءُ بأنوار جَوَاهِرِه وَيَسْتَبْصِرُ بغوامِضِ سَرَائره ولا يَتَعَـدى نـهيَ زَواجـره .
اللَّهم أَوْرِدْ به ظَمَأَ قُلُوبِنا مَوَارِدَ تَقْواك ، وأشْرِع لنا به سُبُلَ مَنَاهِلِ جَدْواك حتى نَغْدُو خماصا من حَلاَوَةِ قَصْدِك , ونَرُوحَ بطانا من لَطَائِفِ رِفْدك .
اللَّهم نَجِّنَا به من مَوَارِد الهَلَكات ، وسَلِّمنا به من اقتِحَامِ الشُّبُهَات , وعُمَّنا به بسَحَائِب الكَرَامَات , ولا تخلنا به من لُطفِك في جَميع الأوقات .
اللَّهم جَلِّلنا به سُرَادِقَ النِّعَم ، وغَشِّنا به سَرَابيل العِصَم ، وبلغنا به نِهَايَة الهِمَم،
واقشع به عَنَّا غَيَابَات النِّقَم , ولا تُخْلِنَا به من تفضلك يَا ذَا الجُود والكَرَم .
اللَّهم أَعِذْنا به من مُقارَفة الهم , وَمُسَاورَة الحَزَن , وسَلِّمنَا به من غَلَبَة الرجال في صُمِّ الفتن , وأَعِنا به عَلَى إِدْحَاضِ البِدَع وإِظْهَار السُّنَن , وزَيِّنَا بالعَمَل به في كُلِّ محلٍّ وَوَطَن , وأَجْرِنا به من عَادَاتك على كلِّ جَمِيل وحَسنْ إنك أنت العَوادُ بغرائِب الفَضْلِ وطرائف المنن .
اللَّهم وآنس وَحْشَتنا بطَاعَتِك يا مُؤنِسَ الفَرْد الحَيْران في مهَامه القفار , وتَدارَكنا بعصمَتك يا مُدرك الغَرِيق في لُجَجِ البِحار ، وَخَلِّصْنا بلُطْفِك من تلك الأَخْطَار برحمَتِك يا عَزِيزُ يَا غَفَّار , إلهَنَا نَحْنُ عَبيدُك قد عَظُمَت إِسَاءتُنَا واشْتَدت فَاقَتُنا وبان كَسْرُنا وهَانَ أَمْرُنَا فَنسْأَلُك بالقُرآن أَن تَعْفُو عَما أَسْلَفْنا وتَغْفِرَ لنا ما أَسْرَفْنَا وتَرحَم افتِقَارَنَا وتجبُرَ انْكِسَارَنَا وتَنظُرَ إلَينَا نَظَر رَحْمَة وَإقْبَال وتُثَبِّتَنَا على نَهْج الاسْتِقَامَة يا ذا الخَير والإفْضَال , إلهَنَا إنا في هذه السَّاعَة الشَّرِيفَة المُبَارَكَة بِبَابِك قد أَنَخْنَا ولِفَضْل جُودِك تَعَرَّضْنَا فَارْحَمْنَا يا ربِّ بِالْقُرْآن العَظِيم واهدِنَا به إلى الصِّرَاط المُسْتَقِيم أَتُرَاك تُحْرِقُ بِنَارِ الجَحِيم وجُوهاً سَجَدَت لِعَظَمَة جَلالِك وتَغُلُّ إلى الأَعْنَاقِ أَكُفاً تَضَرعَت إليك رَغْبَةً في جَزِيل نَوَالِك أو تُقَيدُ بِأَنْكَالِ الجَحِيم أَقْدَاماً سَعَت إليك لِطَلَبِ ثَوَابِك أو تُصِمُّ بين أَطْبَاق الثَّرَى أَسْمَاعاً تَلَذَّذَت بِحَلاوَة تِلاوَة كِتَابِك أو تَطمِسُ بالعَمَى في ظُلَم مَهَاويهَا أَبْصَاراً بَكَت إليك خَوْفاً من عِقَابِك ، أما وعِزَّتِك وجَلالِك ما أَصْغَت الأسْمَاعُ حتى صَدَّقَت ، ولا أَسْبَلَت العُيُونُ وَاكِفَ العَبَرَات حتى أَشْفَقَت ، ولا عَجَّت الأصْوَاتُ إليك بالدُّعَاءِ حتى خَشَعَتْ ، فيا من أَكْرَمَنَا بالتَصْدِيق على بُعْد أَعْمَالِنَا من شَوَاهِد التَحْقِيقْ , أيِّدْنَا اللَّهم منك في هذه السَّاعَة المُبَارَكَة الشَّرِيفَة المُنَوَّرَة عند خَتْمَة القُرْآن بِالعِصْمَة والتَّوْفِيق .
اللَّهم اجْعَلْهَا خَتْمَة مُبَارَكَة على من قَرَأَهَا وحَضَرَهَا وسَمعَهَا وأَمَّن على دُعَائها وأنْزِل اللَّهم من بَرَكَاتِها على أَهْل الدُّور في دُورِهم وعلى أَهل القُصُور في قُصُورِهم وعلى أهل القُبُور في قُبُورِهِم من المُسْلِمِين .
اللَّهم وهَبْ لَنَا بِفَضْلِك العَظِيم رِضَاكَ والجَنَّة يا ذا الجَلال والإكْرَام ويَسر لنا بِكَرَمِك العَمِيم عند المَوتِ بِلا مِحْنَة حُسْنَ الخِتَام .
اللَّهم وَاجْعَلْنَا عند المَوت نَاطِقِينَ بِالشَّهَادَة عَالِمِين بها وَارْأف بِنَا رَأْفَة الحَبِيب بِحَبِيبِه عند الشَّدَائِد ونُزُولِهَا بِالرَّوح والرَّيْحَان إلى الجَنَّة ونَعِيمِها .
اللَّهم الطف بنا في قَضَائِك وعَافِنَا من بَلائِك وَهَب لنا ما وَهَبْتَه لأولِيَائِك واجْعَل خَيْرَ أَيََّامِنا وأسْعَدَهَا يوم لِقَائِك .
اللَّهم إنا نَسْألُك مَنًّا مِنكَ في هذه السَّاعَة المُبَارَكَة أن تَهَب منا طَالِحَنَا لِصَالِحِنَا
ومُسِيئَنَا لِمُحْسِنِنَا حتى تَعُم الكُل بِرَحْمَتِك يا أرْحَم الرَّاحِمِين .
اللَّهم اجْمَع بِالقُرْآن العَظِيم كَلِمَةَ أهل دِيْنِك على القَول العَادل وارْفَع به عَنْهُم عِزَّة التَّشَاحُن وذِلَّة التَخَاذل واغْمِد به عن سَفْك دِمَائِهم سَيْفَ البَاطِل وخِر لنا ولِجَمِيع المُسْلِمين في العَاجل والآجل وجَمِّلنا وَإِياهُم بِإنعامِك السَّابِغ وإحْسَانِك الشَّامِل إنك على ما تَشَاءُ قَادِر ولمَا تُحِبُّ فَاعِل .
اللَّهم وإذا انقَضَت من الدُّنْيا أيَامُنَا وَأَزِفَ عند المْوتِ حِمامُنَا وأَحَاطَت بِنَا الأقْدَار وشَخَصَت إلى قدُوم المَلائِكَة الأَبْصَار وَعَلا الأنِين وعرقَ الجَبِين وكَثر الانبِساط والانقِباض وَدَام القَلَقُ والارتِماض ، فاجعل اللَّهم مَلَكَ المَوت بنا رَفِيقَا وبِنَزع نفوسِنَا شَفِيقَا يا إِله الأَوَّلِين والآخرين , وجَامِع خَلْقه لِميقاتِ يَوم الدين تَوَفنا مُسلِمين وألحقنا بالصَالِحين .
اللَّهم وَفّقْ سَائِرَ الوُزَراء والأُمَراء والقُضَاة والعُلَماء والعُمَّال للعَدْل ونُصرَة الدِّين والعَمَل بالشَرِيعَة المُطَهَّرة في كل وقْتٍ وحين .
اللَّهم وكَمَا بلَّغْتَنَا شَهْرَ الصِّيام فاجْعَل عَامَه عَليْنَا من أَبْرك الأَعْوام وأَيَّامَه من أَسْعَد الأَيَّام وتَقَبَّل منا ما قَدَّمْنَاه فيه من الصِّيَام والقِيَام واغْفِر لنا ما اقْتَرَفْنَاهُ من الآَثَام وخَلِّصْنَا من مَظَالِم الأَنَام يَومَ لا يُرْجَى فيه سِوَاكَ يا كَرِيمُ يا عَلاَّم .
اللَّهم إنَّا قَد تَوَلَّينَا صِيامَ شَهْرِنا وقِيَامَه عَلى تَقْصِير وأدَّينَا فِيه مِن حَقِّكَ قَليلاً مِن
كثير وَقَد أَنَخْنَا بِبَابِك سائِلين ولِمَعروفِك طَالِبين فَلا تَرُدَّنا خَائِبِين فَنَحنُ الفُقَرَاءُ إِلَيْك الأُسَراءُ بَينَ يَدَيْك إلَيْكَ تَوَجَّهنَا وَلِمَعْروفِكَ تَعَرَّضْنا فَارْحَم خُضُوعَنَا واقْبَل خُشُوعَنَا واجْبُرْ قُلُوبَنَا واسْتُر عُيُوبَنَا واغْفِر ذُنُوبَنَا وَأقِرَّ بِرُؤيَتِك في الآخِرَة عُيُونَنَا واجْعَل عَمَلَنا مَقْبولا وسَعْينَا مَشْكورا وحَظَّنا مَوفُورَا .
اللَّهم إن كُنْتَ لا تَرحَم إلا مَن أخْلَصَ لَكَ في صِيَامِه فمن لِلِمُذْنِبِ المُقَصِّر إذا غَرِقَ في بَحرِ ذُنُوبِهِ وآثامِه إلهَنَا رَبِحَ الصَّائِمونَ وفَازَ القَائِمون ونَجا المخلِصُون ونَحنُ عَبيدُكَ المذنِبُون ارحمنَا وَجُدْ عَلَيْنَا بِعَفوك وغُفْرانك يَا أرحَمَ الرَّاحِمِين .
اللَّهم اجْعَل التَّقوى لَنَا أرْبَحَ بِضَاعَة ولا تَجعَلنَا في شَهرِنا هَذا مِن أهل التَّفريط والإِضَاعَة وآمِن خَوفَنَا يَوم تَقوم السَّاعَة .
اللَّهم إنْ كانَ في سابِقِ عِلمِك أن تَجمَعنَا في مِثلِه فَبَارِك لَنَا فيه وإن قَضَيتَ بِقَطع آجَالنَا وَمَا يَحولُ بَينَنَا وبَينَه فَأَحْسِنِ الخِلاَفَةَ على بَاقِينَا وأَوسِع الرحمةَ على ماضِينَا وعمنا جَميعاً بِمَغفِرَتِك ورِضْوانِك واجعل المَوْعِدَ بُحْبُوحَةَ جِنَانك مَعَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيهم من النبيِّين والصِّديقين والشُّهَدَاء والصَّالِحين بِرَحْمَتِك يا أرحَمَ الراحِمِين آمين .
اللَّهم إنَّا نَسأَلُك التَّوبةَ الكامِلَة والمغفرةَ الشَّامِلَة والمحبةَ الكامِلَة والخلةَ الصافيةَ والمَعرِفَةَ الواسِعَةَ والأَنوار السَّاطعَةَ والشَّفَاعَةُ القَائِمَة والحُجَّةَ البَالِغَة والدَّرَجَةَ العَاليَة وَفُكَّ وِثَاقَنَا مِنَ المَعصِيَة وَرِهَانَنَا مِنَ النِّقمة بِمَوَاهِبِ الفَضل والمِنَّة .
اللَّهم لا تـَدَع لَنَا ذَنباً إلا غَفَرتَه ولا عَيباً إلا سَتَرتَه ولا هَمَّاً إلا فَرَّجتَه ولا
كَرباً إلا نَفَّستَه ولا دَيْناً إلا قَضَيتَه ولا ضَالاً إلا هَدَيتَه ولا عَائِلاً إلا أغْنَيتَه ولا عَدوًّا إلا خَذَلتَه وكَفَفْتَه ولا صَديقاً إلا رَحِمْتَه وكَافَيتَه ولا فَاسِداً إلا أَصْلَحتَه ولا مَريضاً إلا عَافَيْتَه ولا غَائِباً إلا رَدَدْتَه ولا حَاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيَا و الآخِرة
لَكَ فيها رِضىً ولَنَا فيهاَ صَلاَحٌ إلا قضيتَهَا ويَسَّرتَهَا فِإنَّك تَهدي السبيل وتجبُرَ الكسير وتُغني الفَقير يا رَبَّ العالَمين , واغفِرِ اللَّهم لَنَا و لآبَائِنَا ولأُمَّهاتِنَا ولإخوَانِنَا ولأَِخَوَاتنَا ولأجْدَادِنَا ولِجَدَّاتِنَا ولأعمَامِنَا ولِعَمَّاتِنَا ولأَخوالِنَا ولِخَالاتِنَا ولِجَميعِ أقَارِبِنَا وأصحَابِنَا ولِمَشايِخِنَا في الدِّينِ ولِكافَّةِ المُسلِمِين الأحْيَاءِ مِنْهُم والمَيِّتِين , وَصَلِّ اللَّهم وسَلِّم على سَيِّدنا مُحَمَّد وَعَلى آلِهِ وصَحبِهِ أجمَعِين ، وصَلِّ اللَّهم عَلَى آبائِهِ وإِخوانِه مِنَ الأنبِياءِ والمُرسَلِين وعلى أَشياعِهِ وأتبَاعِهِ مِنَ الموحِّدين وعلى أَبِينَا آدم وأمنا حَوَّاء ومن وَلَدا مِنَ المؤمنين وَعَلَينَا مَعَهُم وَفِيهِم بِرَحْمَتِكَ يا أرحَـمَ الرَّاحِمِين سُبـحانَ رَبِّك رَب العِزَّة عـما يَصِفون وَسَلاَم
عَـلَــى المُــرسَلِـيـن والحَـمـدُ لله رَبّ الـعَـالَـمـيـن
وصَـلَّـى الله عَلَى سيدنا محـمـد وعـلى آله وَصَحبـه وَسَلم .
قـال جـامـعـه وكـاتـبـه تم الـدعـاء المـبارك يوم
الجمعة رابع يوم من شهر شوال سـ1339ـنة بقـلـم
الفقير المقر بالذنب والتقصـير كثير الذنوب والزلل
الأقل عبدالله بن عبداللطيف بن عبدالرحمن
الخطيب الجعفري غفر الله له ولوالديه
وللمسلمين آمين ـ آمين